رد شبهة مؤيد " المؤامرة "
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله محمد
كما وعدتكم سابقا باني سأرد على الاخ مؤيد
بالجواب الشافي ان شاء الله
وقد استعنت باحد الاخوان للمعرفته في هذه الامور
اكثر مني بكثير وللدقه اكثر
نص الشبه من بلوج مؤيد
المؤامرة
يعتقد الشيعة الإثنى عشرية أن الصحابة تآمروا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته حتى يحرموا عليا من حقه في الإمامة واستدلوا بخبر الرزية وغيره
دعونا نتأمل قليلا في نظرية المؤامرة
لماذا تآمر الصحابة عليه؟
فلنعرض الإحتمالات
أرادوا المنصب والجاه والمال
أرادوا أن يكيدوا للإسلام وأهله -إذا اعتبرناهم منافقين-
يبغضون عليا رضي الله عنه ويريدون أن ينتقموا منه بؤامرتهم هذه
هذه الاحتمالات التي تحضرني الآن
دعونا نناقشها
الاحتمال الأول: لم يأخذا دينارا ولا درهما وماتا فقيرين بشهادة الفريقين، ولم يقربا صديقا أو قريبا ولم يجعلا الخلافة في أبنائهما أو أٍقاربهما
الاحتمال الثاني: أقاما الصلاة وأدى الزكاة وحاربا المرتدين وجمع القرآن في عهد الأول وفتحا البلاد ونشرا الإسلام أيفعل ذلك المنافق الذي يبطن الكفر ويتحين الفرص للنيل من دين الإسلام ؟
الاحتمال الثالث: لم تقع بين الشيخين وعلي خلافات كبيرة قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينهم ثأرا في الجاهلية ولا أجد شيئا يدعوهما إلى كرهه والرغبة في النيل منه !
وما حدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ليس له مكانا هنا فنحن نتكلم عن المؤامرة التي سبقت وفاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم
لماذا تآمروا ؟
يبقى السؤال كما هو .اه
المصدر
http://mo2ayyad.blogspot.com/2010/02/blog-post_11.html
الرد الكامل عليه
والوافي ان شاء الله....
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
للإجابة عن المقال المذكور سنقسمه إلى مقاطع، فنجيب عن كل مقطع لوحده..
يعتقد الشيعة الإثنى عشرية أن الصحابة تآمروا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته حتى يحرموا عليا من حقه في الإمامة واستدلوا بخبر الرزية وغيره
دعونا نتأمل قليلا في نظرية المؤامرة
لماذا تآمر الصحابة عليه؟
قد يتصور من يقرأ هذا أن شيعة أهل البيت يعتقدون بتآمر جميع الصحابة أو معظمهم.. وهذا غير صحيح، بل التآمر وقع من عدة قليلة جداً، إلا أنه من المؤسف أن وعي البقية لم يكن بالمستوى المطلوب؛ ولذلك انجرفوا في مخطط المتآمرين..
فلنعرض الإحتمالات
أرادوا المنصب والجاه والمال
أرادوا الجاه دون المال.. ومعنى الجاه امتلاك السلطة، وتولي الحكم.. وهي لذة يطمح إليها أهل الدنيا، وهي ميل فطري موجود في جميع الناس، ولكنه يظهر بدرجات متفاوتة حسب التربية ومستوى الوازع الخلاقي والديني.. فرب الأسرة الفقير جداً قد يكون بدرجة من التجبر والسلطنة بحيث يقلب حياة أفراد الأسرة إلى جحيم.. والسبب في ذلك هو هذا الحس التسلطي.. فالمتآمرون من الصحابة كان غرضهم سحب البساط لصالحهم، وتحويل السلطة إلى الحزب القرشي الذي سحب الإسلام من تحته البساط سابقاً وحرمه من السلطة والمركزية..
إلا أننا ينبغي أن نضيف: أنه من غير المستبعد أن يكون المال أيضاً هدفاً، وأن ما يُذكر من التقشف والزهد لعله أكذوبة صاغها إعلام السلطة القرشية.. وهذا ما يحتاج إلى المزيد من التدقيق في التاريخ الإسلامي بصورة عامة وفي تاريخ أولئك المتآمرين بصورة خاصة..
أرادوا أن يكيدوا للإسلام وأهله -إذا اعتبرناهم منافقين-
الصحيح أن الاحتمال الأول يجتمع مع الاحتمال الثاني؛ لأن الاحتمال الأول هو الذي يفسر لنا سبب دخولهم في الإسلام من غير رغبة فيه، بل بصورة نفاقية تؤمن لهم مصالحهم السلطوية..
يبغضون عليا رضي الله عنه ويريدون أن ينتقموا منه بؤامرتهم هذه
وهذا الاحتمال أيضاً يجتمع مع سابقيه؛ لأن علياً هو الذي يجسد الشجرة الطيبة، شجرة الإسلام العظيم، فهو الذي سيتسبب في استمرار حرمان أولئك الطامعين في السلطة والجاه من تحقيق طموحاتهم.. فمن الطبيعي أن يكون ذلك مدعاة لهم إلى بغض علي عليه السلام..
الاحتمال الأول: لم يأخذا دينارا ولا درهما وماتا فقيرين بشهادة الفريقين، ولم يقربا صديقا أو قريبا ولم يجعلا الخلافة في أبنائهما أو أٍقاربهما
إن اتفاقية المؤامرة كانت تقتضي ألا يتم تداول السلطة إلا بصورة تم الاتفاق عليها مسبقاً، فقد تم الاتفاق على أن يكون الأول ثم يعطيها للثاني، ثم الثاني يدخلها في بني أميه، ثم يقوم بنو أمية بإفساد الدين شيئاً فشيئاً.. حتى لا يبقى من الإسلام إلا اسمه.. وأما الأموال والدنانير، فقد كانت شغلهم الشاغل.. وليس هناك دليل واضح على أنهم كانوا فقراء كما تقول هذه الإشاعة التي عملت على ترويجها أبواق السلطة القرشية.. بل الدراسة يمكن أن تنتهي بنا إلى نتائج معاكسة تماماً.
الاحتمال الثاني: أقاما الصلاة وأدى الزكاة وحاربا المرتدين وجمع القرآن في عهد الأول وفتحا البلاد ونشرا الإسلام أيفعل ذلك المنافق الذي يبطن الكفر ويتحين الفرص للنيل من دين الإسلام ؟
بالنسبة إلى إقامة الصلاة، فليس هناك دليل على ذلك، وإذا كان المقصود مجرد أنهما كانا يصليان، فإن المعروف أن المنافقين أيضاً كانوا يصلون.. فإقامة الصلاة بهذا المعنى لا تعد دليلاً صحيحاً لنفي النفاق.
وأما بالنسبة إلى الزكاة، فمن الطبيعي أن يهتما بأمرها؛ لأنها إنما تجتمع في بيت المال الذي يديرانه، وكلما كان بيت المال معبأ وملآن، كانت السلطة أكثر استحكاماً، فالجانب الاقتصادي لأي دولة هو الذي يؤمن الاستقرار السياسي للسلطة.
وأما محارب المرتدين؛ فإن قسماً من تلك الحروب كانت لمانعي الزكاة، وليس المرتدين عن الإسلام.. وقد عرفتَ وجه الاهتمام بذلك منهما.
وأما المرتدين عن الإسلام، فمن الطبيعي أن يحارباهم؛ لأن اتفاقية المؤامرة التي عقدوها كانت تقتضي أن تتم إدارة الحكم باسم الإسلام، لا تحت تأي اسم آخر.. فهم يعرفون أن الشعب لن يقبل بأي عنوان آخر.. فالإسلام هو الذي وحد هذه القبائل المتناحرة المتنافرة والمتصادمة في مصالحها.. فيلزم أن يحافظ الخليفة ولو كان منافقاً على الإطار العام الذي يؤمن لها تسلطه على الرقاب..
فهم كانوا يتحينون لفرصة للنيل من الإسلام؛ ولذا تحينوا فرصة انشغال بني هاشم بتجهيز جثمان النبي، فسحبوا السلطة من أصحابها الشرعيين الذين أورثهم الله كتابه بنص القرآن الكريم، والذين هم أولو الأمر في القرآن الكريم.. ولذلك تحينوا الفرصة وهجموا على أهل بيت النبوة وأحرقوا بابه واعتدوا على بنت النبي صلى الله عليه وآله.. ولذلك تحينوا الفرصة فسمحوا لليهود بأن يسربوا ثقافتهم إلى المسلمين، فبرزت ظاهرة الإسرائيليات..
الاحتمال الثالث: لم تقع بين الشيخين وعلي خلافات كبيرة قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينهم ثأرا في الجاهلية ولا أجد شيئا يدعوهما إلى كرهه والرغبة في النيل منه !
لم تكن مصلحتهما في أن يظهرا خلافهما في صورته الحقيقية مع الإسلام في زمن النبي؛ لأنهما كانا يعلمان أنهما أضعف من أن يستطيعا النجاح في مخطط المؤامرة إذا أبرزا مكنونهما قبل أوانه.. ومع ذلك قاما ببعض الأعمال التي تدل على نفاقهما وحقدهما وعدم إيمانهما، من فرار من الزحف، ومن تحبيط للمسلمين وتشجيعهم على العصيان في صلح الحديبية، ومن موقف سلبي مناهض في رزية الخميس، ومن جرائم بعد وفاة النبي مما أشرنا إليه سابقاً..
لقد كان خلافهما مع النبي وعلي ينحصر في الجاه والسلطة، وهو ما كان لا يتيسر إلا بالتأني والترقب وانتظار الفرصة والتمهيد لذلك بالتدريج.. وهو ما قاما به.. ومن هنا جاء في صحيح مسلم أن الإمام عليا عليه السلام كان يرى كلا من أبي بكر وعمر كاذباً آثماً غادراً خائناً.. فالغدر والخيانة يمكن فهم السر فيهما من خلال ما قلناه.. وأما الكافر المصرح فلا يسمى غادراً خائناً..
وسنتطرق إلى إجابة ما ذكره في المقام الثاني في وقت لاحق إن شاء الله تعالى..
والحمد لله رب العالمين.


Comments